همسة رمضانية - الموسم الأول - الحلقة 1 - الأدب في الدعاء . . .
الحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، وعلى آله وصحبه أجمعين . السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، وأهلاً بكم مع هذه الهمسة الرمضانية .
يقول الله تبارك وتعالى : ⦕۞وَأَيُّوبَ إِذۡ نَادَىٰ رَبَّهُۥٓ أَنِّي مَسَّنِيَ ٱلضُّرُّ وَأَنتَ أَرۡحَمُ ٱلرَّٰحِمِينَ ٣٨⦖(١) ، هذا دعاء أيوب عليه الصلاة والسلام ، نبي كريم من أنبياء الله تبارك وتعالى ، الذي ضُرِبَ به المثل في الصبر ، ابتلاه الله بالضر والمرض فصبر واحتسب ، وسلَّمَ ورضي بقضاء الله وقدره الذي كتبه عليه . ومع ذلك فقد أجمل الأدب مع الله في دعاءه ، واستحيا من الله أن يطلب منه رفع البلاء . فلم يقل فارفع الضرَّ عني ، بل قال وأنت أرحم الراحمين ، واكتفى بطلب رحمة الله تبارك وتعالى حتى في البلاء .
فما أجمل الأدب مع الله في الدعاء ، حتى ابتلائك يارب لنا رحمة .
فلا نجزع من ابتلاء الله لنا ، فلعلَّه أراد لنا خيراً لا نعلمه من خلال الابتلاء .
هذا ؛ ومن فوائد الابتلاء أمورٌ عظيمة :
١. رفعة درجة في الدنيا والآخرة .
٢. حطُّ سيئات عنا وذنوبٌ أصبناها .
٣. قوة إيمان وصلابة وثبات .
٤. محبة من الله تبارك وتعالى .
فعلينا بالصبر والاحتساب والرضى والتسليم والقبول .
وأمَّا مظاهر الأدب مع الله في الدعاء فتتلخص فيما يلي :
١. عدم رفع الصوت في الدعاء تأدُّباً مع الله تبارك وتعالى .
٢. عدم التسخط في الدعاء .
٣. عدم الدعاء بمعصية أو إثم أو قطيعة رحم .
٤. الثناء على الله بأسمائه الحسنى وصفاته العلى .
٥. عدم التعجُّل للاستجابة .
٦. عدم الإملاء على الله ماذا يفعل تبارك وتعالى ، والاكتفاء بجوامع الدعاء من السنَّة .
وأخيراً فإن الأدب مع الله تبارك وتعالى من دلائل الإيمان بالله تبارك وتعالى . وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .
كتبه راجي عفو ربه
أبو حمود هادي محجب
الأربعاء ٩ / ٩ / ١٤٤٢هـ
| روابط هذه التدوينة قابلة للنسخ واللصق | |
| URL | |
| HTML | |
| BBCode | |














0 التعليقات: