مكتبة أبي حمود العلمية

Translate

رمضان شهر العطاء . . .

بسم الله الرحمن الرحيم 
    إنَّ الحمد لله ؛ نحمد ونستعينه ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أنَّ محمداً عبده وروسوله ، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلَّمَ تسليماً كثيراً .
    يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسۡلِمُونَ ٢٠١(١)، يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُواْ رَبَّكُمُ ٱلَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفۡسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنۡهَا زَوۡجَهَا وَبَثَّ مِنۡهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءًۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ ٱلَّذِي تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلۡأَرۡحَامَۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيۡكُمۡ رَقِيبًا ١(٢)، يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَقُولُواْ قَوۡلًا سَدِيدًا ٠٧ يُصۡلِحۡ لَكُمۡ أَعۡمَٰلَكُمۡ وَيَغۡفِرۡ لَكُمۡ ذُنُوبَكُمۡۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدۡ فَازَ فَوۡزًا عَظِيمًا ١٧(٣)، أمَّا بعد :
    فإنَّ أصدق الحديث كتاب الله ، وخيرَ الهدي هديُ محمدٍ صلى الله عليه وسلم ، وشرَّ الأمور مُحدثاتها ، وكلَّ محدثةٍ بدعةٌ ، وكلَّ بدعةٍ ضلالةٌ ، وكلَّ ضلالةٍ في النَّار .
    لا شكَّ أن رمضان كله خيرٌ وكله عطاء من أول الشهر حتى آخره ، فهو موسم تجتمع فيه العبادات والطاعات ، وتتكاثر فيه الخيرات ، وتضاعف فيه الحسنات ، ويؤجر فيه العاملون على حسب أعمالهم ، من صيامٍ وقيامٍ ، وتلاوة قرآن ، وبرٍّ وصدقات ، وزكاة ونفقات . وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود النَّاس ، وكان أجودَ ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل ، وكان جبريل يلقاه في كلِّ ليلةٍ من رمضان ، فيدارسه القرآن ، فلرسول الله صلى الله عليه وسلم حين يلقاه جبريل أجود بالخير من الريح المرسلة(٤) .
    كما أنَّ في رمضان ليلةً خيرٌ من ألف شهر ، والأجر في قيامها إيماناً واحتساباً لا شكَّ أنَّه عظيمٌ جداً ، ولا يعلم قدره إلَّا الله تبارك وتعالى ، وَٱللَّهُ يُضَٰعِفُ لِمَن يَشَآءُۚ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٌ ١٦٢(٥) .
    فالمغتنمون له متفاوتون ، والمقصرون فيه كذلك ، وأمَّا المضيعون فإنَّهم خاسرون نسأل الله العافية والسلامة .
    فعلينا فيه بالجد والاجتهاد ، والحرص على اغتنام أوقاته ، فلَعَلَّ الله تبارك وتعالى أن يكتبنا فيه من الفائزين ، ومن العتقاء فيه من النيران .
    وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد ؛ وعلى آله وصحبه أجمعين .

كتبه راجي عفو ربه القدير
أبو حمود هادي محجب
روابط هذه التدوينة قابلة للنسخ واللصق
URL
HTML
BBCode

0 التعليقات:

المقالات

   البلاغة العربية نشأتها وصلتها بعلوم الشريعة والعربية    همسة في صماخ الأستاذ علي حملي    إشباع النهم ببيان أقسام تعلق الكلم    الشيخ محمد أيوب رحمه الله سيرة وعطاء    التوحيد هو أعظم الأمور وأهمها    البيان والارتجال في الخطابة والوعظ والمقال    العلم الشرعي وأثره في حياة سلفنا الصالح    الأخوة الإيمانية عند حسام العدني    دولة فاحش والحرب على الإسلام بالوكالة وتفجيرات باريس


زوار المكتبة

Flag Counter

التصفح المباشر

مواقع سلفية

   مكتبة أبي حمود العلمية    مكتبة أبي حمود العلمية    مكتبة أبي حمود العلمية    مكتبة أبي حمود العلمية    مكتبة أبي حمود العلمية    مكتبة أبي حمود العلمية    مكتبة أبي حمود العلمية    مكتبة أبي حمود العلمية    مكتبة أبي حمود العلمية    مكتبة أبي حمود العلمية