شرح كتاب الصيام من عمدة الفقه لابن قدامة - الدرس الأول - المقدمة . . .
بسم الله الرحمن الرحيم
إنَّ الحمد لله؛ نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا؛ ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مُضِلَّ له، ومن يضلل فلا هاديَ له، وأشهد أن لا إله إلَّا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنَّ محمداً عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلَّمَ تسليماً كثيراً.
«يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ١٠٢»(١)، «يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُواْ رَبَّكُمُ ٱلَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٖ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ ٱلَّذِي تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ١»(٢)، «يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَكُونُواْ كَالَّذِينَ ءَاذَوۡاْ مُوسَىٰ فَبَرَّأَهُ ٱللَّهُ مِمَّا قَالُواْۚ وَكَانَ عِندَ ٱللَّهِ وَجِيهًا ٦٩ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَقُولُواْ قَوْلًا سَدِيدًا ٧٠ يُصْلِحْ لَكُمۡ أَعْمَالكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمۡ ذُنُوبَكُمۡۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدۡ فَازَ فَوۡزًا عَظِيمًا ٧١»(٣)، أما بعد:
فإنَّ أصدق الحديث كتابُ الله، وخيرَ الهدي هديُ محمدٍ r، وشرَّ الأمور محدثاتها، وكلَّ محدثة بدعة، وكلَّ بدعة ضلالة، وكلَّ ضلالة في النَّار.
وهذه سلسلة دروس في شرح كتاب الصيام من متن عمدة الفقه للإمام موفق الدين ابن قدامة المقدسي رحمه الله.
كنت قد نشرت بعضها سابقاً؛ ثم يَسَّرَ الله لي أن أتممتُ شرحه، فأعدتُ تنظيمه وترتيبه، وحذفتُ ما لا تدعو الحاجة إليه، والآن أعيده من فضل الله تبارك وتعالى كاملاً ولله الحمد والمنة، راجياً منه الأجر والمثوبة من الله تبارك وتعالى، والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.
كتبه راجي عفو ربه القدير
أبو حمود هادي محجب
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(١) [آل عمران:١٠٢].
(٢) [النساء:١].
(٣) [الأحزاب:٧٠-٧١].
| روابط هذه التدوينة قابلة للنسخ واللصق | |
| URL | |
| HTML | |
| BBCode | |














0 التعليقات: